26 نوفمبر, 2009

تهنئة بالعيد



10 نوفمبر, 2009

عودة الرشد


تعود صحيفة الرشد إلى ميدان الصحافة، بعد غياب دام أكثر من سنتين، بيد أن هذه العودة تأتي في ظروف يمكن أن نصفها بأنها صعبة على الوطن اليمني المبارك فالتهديدات متنوعة والمشكلات متراكمة، حتى وصل الأمر بالبلاد إلى حال لا يحسد عليه فاقتصاد هش، وفتن وصراعات مزمنة، وآمال وطموحات لا تزال تراوح مكانها في مخيلة المواطن التوّاق لشيء من الأمن والاستقرار والنهوض ببلده إلى مصاف الدول المتقدمة.
عودة "الرشد" إلى مضمار الإعلام، تأتي استجابة لمحفزات ذاتية وقراءة طويلة للواقع مما يدعو إلى أهمية وجود صحيفة تنشد الحقيقة، وتسعى إلى إيصال الخبر الحر، بعيداً عن التراشق والمهاترات، أو الإثارة المبالغ فيها، أو تصفية الحسابات أو نحو ذلك من الأمور التي نرى أنها عكرت صفو الصحافة اليمنية إلى أن صار أصحابها عرضة للمساءلة القانونية بحق أو بغير حق .
يأتي استئناف إصدارها لتساهم وتشارك للوصول بوعي الإنسان اليمني إلى مرحلة من الرشد والاتزان والوسطية في كافة شؤون الحياة .فلا غلو أو تطرف أو انحياز لطرف على طرف آخر بل انحياز إلى قيم الحق والعدل والأخلاق التي رسمتها الشريعة الإلهية المنزلة على خيرة البشر الرسول الأمين محمد صلى الله عليه وسلم.
كثيرون هم الذين يتساءلون عن وجهة الصحيفة، ويضع البعض عدة استفهامات خصوصاً ممن لا يعرف منهجية أصحابها، أولم يقرأ لهم شيئاً؛ يذكرني هذا الأمر بتلك المرأة التي أعلنت إسلامها بعد أن كانت على ملة أخرى فتساءل الناس وظلوا يترقبون نزولها من بيتها؛ هل يا ترى ستكون غير محجبة أم محجبة أم منقبة ليحكموا عليها ويحددوا وجهتها. ولعل هذا المقال يفي بالغرض ويجيب على التساؤلات .
والعمل البشري كما هو معلوم يعتريه النقص، وربما الضعف، ولا ندَّعي لأنفسنا شيئاً غير ما نقدمه بين يدي القارئ، ليقرأ في صفحاتها؛ الخبر، والمقال، والتحليل، والتحقيق، واللقاءات، والتغطيات، والمنوعات، لعلنا نضعه في صورة الحدث ويطل من نافذة الرشد إلى ميادين الثقافة ومناخات من الوعي والفكر الحر والمنضبط .
المجال مفتوح، والأبواب مشرعة، لكل قلم يود مشاركتنا في إيصال رسالة الصحيفة المزبورة أعلاه، لتضيف كل جديد ومفيد للقارئ اليمني خصوصاً، والمتابع من خارج اليمن عموماً، ولانعدم نقداً أو ملاحظة أو مقترحاً أو وجهة نظر بناءة، فكل ذلك يساهم في الرقي ليس للرشد فقط بل لكل صحيفة تتوق لأن تترقى في مدارج التميز والنجاح .


كلمة رئيس تحرير صحيفة الرشد في استئناف إصدارها يوم الاثنين 22 ذو القعدة .





05 أكتوبر, 2009

قريبا صحيفة الرشد اليمنية



قريبا صحيفة الرشد اليمنية
تعود إلى الساحة الإعلامية "صحيفة الرشد" في الأيام القريبة القادمة والتي يحمل امتيازها الأستاذ أنور الخضري بعد توقف دام أكثر من عامين ، لأسباب مالية . حيث يرأس تحريرها الآن الأستاذ طه بافضل ومركزها الرئيس في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت.
أصدرت الصحيفة (54) عدداً تناولت العديد من الأبواب والزوايا بدء بالأخبار المحلية والتحليلات السياسية وانتهاءً بالمقالات الثقافية والشرعية وقد حددت محاور عملها على النحو الآتي :
الرؤية: المشاركة الفاعلة في رفع مستوى وعي المواطن بواقعه والسير بخطى مستقيمة في هذه الحياة .
الرسالة : نسعى لإيجاد إعلام رصين ينقل الخبر بمهنية عالية، ويحلله بحيادية معقولة، نتفيأ في مسيرتنا ظلال شريعتنا الإسلامية السمحة.
سياسة النشر : تتبلور سياسة صحيفة الرشد في محتوياتها :
الخبر : زادنا وركيزتنا الأساس نهتم بمضمونه ونعتني بناقله ، ونؤكد على حقيقته وتوثيقه ، لنضع القارئ في قلب الحدث بالكلمة والصورة .
التغطية والتحقيق: نغطي الأحداث والفعاليات ونسعى لتقديم صورة واضحة ومتوازنة عنها لتصبح أكثر قرباً من القارئ والمتابع .
الريبورتاج : نضع فيه الحد الأقصى من الإثارة في الحد الأقصى من الحقيقة، واثبات الحد الأقصى من التفاصيل الصغيرة من دون إثبات تفصيل لا لزوم له.
التحليل : نسعى لتفكيك الحدث بكافة أنماطه بأقلام متزنة ومعتدلة لا تضخمه ولا تسطحه أو تضعف تأثيره .  اللقاءات:نحاور كل الشخصيات بكافة اتجاهاتها وأطرها الرسمية أو الشعبية نتتبع من خلالهم الإجابة عن أسئلة المواطنين والمهتمين بالشأن اليمني .
المقال : نافدة للوعي وخلق ثقافة بناءة في حياة القارئ ليرتقي بتفكيره في مدارج السمو والكمال.
أبواب مختلفة : في الشريعة والقانون والأدب والفن والثقافة و الرياضة والترفيه وبحسب الدواعي والمعايير تنبثق الأفكار والرؤى لتصب في بوتقة الهدف .
مظلتنا: القيم والأخلاق والمبادئ الإسلامية واحترام وتوقير ثوابت الشريعة ومحكماتها .. الرشد تفتح أبوابها لكل الكتاب والصحفيين والمحللين للمشاركة معها في إيصال رسالتها ..
مرحبا بالرشد في بلاط صاحبة الجلالة .


23 سبتمبر, 2009

ثقافة النظافة



تتزاحم في العيد البسمات والضحكات والتهاني والتبريكات، وجمال الثياب والشوارع والمنتزهات، هكذا هي الصورة المفترض أن تكون، فلا مجال للمشاحنات والمضايقات ولا مجال للأوساخ والقمامات؛ كيف لا ونحن في عيد، ننعم فيه بالاستقرار والأمن وهدوء البال!!
لكن الصورة تحتلف كثيراً في غيل باوزير، فلا تخطئك عينك أن ترى أكوام القمامة ليست في ضواحيها النائية عن المساكن؛ فهذا موضعها الذي حددها الحاكم السابق وثبتها الحاكم الحالي، حتى وإن زحفت عليها مخططات السكان. ولكن الأسوأ والأَمَرّ أن تجد تحت كل بيت قمامته تنتظر بشغف ولهف مجيء عمال القمامة ليأخذوها، فقد زكمت بها الأنوف وضاقت منها النفوس وزهقت العيون من رؤية هذا المنظر البغيض.
قد يتساءل البعض أين الجهات المسؤولة؟ أيطيب لها العيد وهي ترى منطقتها بهذه الصورة الوسخة؟ الجواب وبيقين: أن من ولي أمر النظافة في المديرية لا يعبأ بمشاعر الناس، ولا يهتم لأناتهم ولا يفلح أن يدير لسانه لتنطق بالكلام المفيد، فضلا أن يدير وظيفته ومهامه وصلاحيته لتنتشل القمامة من أمام بيوت المواطنين الذين يدفعون رسوم القمامة كل شهر!! تحدثه وتقول له: ما الخطب لما لم يرفع العمال القمامة يا أستاذ "جهاد"؟ فيعجز أن يتكلم بكلام مؤدب ومحترم ومقدر لمن يحدثه ويخاطبه، وليس بضاعته إلا أن يخرج من لسانه الكلمات العفنة والسيئة، التي لا تليق بعمره الذي تجاوز الأربعين ولا بمنصبه ولا انتمائه الحزبي المفترض فيه أن يكون قدوة للآخرين في تصرفاته وأقواله وأفعاله.
يتكرر إضراب عمال القمامة في الغيل بين الفينة والأخرى؛ فرواتبهم زهيدة (5000 ـ 7000ر.ي)، ومعاملة المسؤول تجاههم وقحة، لا تتناسب وإنسانيتهم التي ارتضاها لهم ربهم فهم ليسوا حميراً ولا خنازير حتى يهانوا ويحتقروا ويمتهنوا، ويظلون يترقبون رواتبهم ويحلمون بالحد الأدنى للأجور الذي أقرته لهم "الخدمة المدنية " فلا عتب إذن على هؤلاء المغلوب على أمرهم ولكن العتب كل العتب على الدولة التي توظف من يضيع الأمانة ويتعامل مع الآخرين بالاستخفاف والمهانة، والعتب على أولئك البشر الذين يرون الخطأ ولم تنبس أفواههم ببنت شفه إنكاراً واعتراضاً ومطالبة بتغيير أوضاع منطقتهم وأحوال بيئتها المتعفنة.
والعجيب أن مثل هذا الحال يتكرر؛ ففي رمضان وقبل رمضان وهاهو العيد والقمامة تعرف موقعها الذي طالما حظيت بالإقامة عليه أياماً بلياليها والبغيض أيضاً أن السكون الذي يجتاح كراسي المسؤولين في المحافظة، يدفع باستمرار مثل هذا المسؤول الطائش في منصبه كغيره من مسؤولي المديرية الذين رضوا بأن تظل مديرية غيل باوزير مرتعاً للحفر والقمامات وتعثر الطريق في كل شارع وحافة وهذه المديرية لا تبعد عشرة كيلو مترات عن موضع شركة البترول التي تصدر هذا المنتج الغالي.
ثقافة النظافة ثقافة عتيقة ليست قريبة عهد في المجتمعات فهي متأصلة في البشر منذ آلاف السنين بل منذ بدء الخليقة حينما خلق المولى الكريم آدم في أحسن تقويم وظلت البشرية تأنس للنظافة وتكره الدنس والعفونة ولم لا فهي متأصلة في الطبع غالبة عليه، وهذا الذي فهمته المجتمعات المتحضرة وأخذته بعين الاعتبار والاهتمام، فهبت دون كسل إلى أن تجعل من شوارعها وبيوتها ومؤسساتها ومنتزهاتها، وكل مكان يتجمع فيه الناس، صوراً ناصعة، وصفحات بهية مشرقة، تخلب ألباب المحبين وعشاق الحسن والجمال والأناقة، فضلا عن النظافة والبهاء.
وكل عام والبلد يرفل في ثياب النظافة بكل صورها سواء كانت في نظافة المسؤولين من النهب والفساد، أو نظافة الناس من الخمول والكسل وترك الحابل على الغارب بلغة "ماسيبي"، ونظافة عقول المفكرين من العيش في الأحلام الوردية دون الدفع بعجلة الإصلاح والتقويم.
موقع المكلا اليوم