
القلم بين الطيش والاتساق
عندما يصبح الإنسان عبداً لغير خالقه ومولاه تظهر إشكالية كبيرة في نتاج فكره ؛ إذ الأليق به أن يكون حراً طليقاً ، يسرح عقله في شعاب الحياة وأوديتها ، يتأمل فيها سنن الله ونواميسه ويبصر ببصيرته المؤمنة قبل بصره تداول الأيام والساعات ، وتغير الأحوال والدول والحضارات ، فإنه إن فعل ذلك فسيكون فكره فكراً معطاءً ، باذلاً مضحياً بكل غال ونفيس لأجل عمارة هذا الكون بالنافع المفيد وبالعمل الدؤوب لأجل خلق حياة خالية من سفك الدماء ، ونهب الأموال ،وهتك الأعراض ، واقتراف الفواحش والمنكرات .أما إذا صار هذا الإنسان عبداً للمادة بما فيها من زخارف الكنوز ، وشهوات البطون والفروج ، ومتع الشهرة والسمعة وحب الظهور ؛ ضاع في شعابها المظلمة ، وتاه في أوديتها السحيقة ، وتفرق في صحرائها المقفرة ؛ فكلما سلك طريقاً غيَّر مساره إلى طريق آخر لعله يرى فيه النور والضياء ، والرَوْح والهناء ؛ وأنّى له ذلك وقد ترك وصية ربه تبارك وتعالى حينما قال له :{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153
إن سيلان القلم قد يتأتى من خلال القراءة المكثفة ، والمطالعة المستمرة للمنشورات والكتب كمن يريد أن يصبح شاعراً يلقي القصائد في المحافل ، قد يستطيع ذلك لكن المهم ليس أن يكتب أو يقول شعراً أو نظماً أو نثراً ؛ إنما المهم ماذا سينطق عقله وفكره ؟ وماذا سيكتب حبره وقلمه ؟ وماذا ستخط أنامله ؟ وماذا سيقدم للناس ؟ وأي مسار أو سبيل سيسلكه وسينتهجه ؟إنها سبل شتى وطرق متعددة ويبقى الطريق الصحيح هو الأجدر بالسلوك عليه والاستمرار فيه ؛ إنه سبيل الحق والعدل ، إنه سبيل الخير ونفع الآخرين وإحقاق الحقوق ؛ إنها الاستقامة بأبهى صورها مع إخلاص متواصل وصدق متمكن وسعي حثيث لبلوغ الغاية العظمى والأهداف الكبرى إنها عمارة الأرض وتعبيدها للخالق سبحانه وتعالى .. الخميس 10/صفر1430هـ ـ5/2/2009م
إن سيلان القلم قد يتأتى من خلال القراءة المكثفة ، والمطالعة المستمرة للمنشورات والكتب كمن يريد أن يصبح شاعراً يلقي القصائد في المحافل ، قد يستطيع ذلك لكن المهم ليس أن يكتب أو يقول شعراً أو نظماً أو نثراً ؛ إنما المهم ماذا سينطق عقله وفكره ؟ وماذا سيكتب حبره وقلمه ؟ وماذا ستخط أنامله ؟ وماذا سيقدم للناس ؟ وأي مسار أو سبيل سيسلكه وسينتهجه ؟إنها سبل شتى وطرق متعددة ويبقى الطريق الصحيح هو الأجدر بالسلوك عليه والاستمرار فيه ؛ إنه سبيل الحق والعدل ، إنه سبيل الخير ونفع الآخرين وإحقاق الحقوق ؛ إنها الاستقامة بأبهى صورها مع إخلاص متواصل وصدق متمكن وسعي حثيث لبلوغ الغاية العظمى والأهداف الكبرى إنها عمارة الأرض وتعبيدها للخالق سبحانه وتعالى .. الخميس 10/صفر1430هـ ـ5/2/2009م


0 التعليقات:
إرسال تعليق