
الحياة ليست عبثاً
إخواني الشباب :
أحببت أن أسدي لنفسي ابتداءً ولكم خاطرة تزورت في مخيلتي لعلها تكون لكم مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر ونبراساً في سيركم في هذه الحياة ، لا أدعي كمالها وهيهات وهي نتاج فكر بشري يعتوره النقص والخلل والضعف وحسبي أنها نصيحة محب امتثالاً لقول النبي الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ نقلتها من تجارب العظماء والعقلاء ، وقد قيل : تجارب المتقدمين، مرايا المتأخرين، كما يبصر فيها ما كان، يتبصر بها فيما سيكون، على حد قول أحدهم:
والدهر آخره شبهٌ بأوله ... ناسٌ كناسٍ وأيامٌ كأيام
وليس من حادثةٍ ماضيةٍ إلا وهي تعرفك الخطأ والصواب منها لتكون على أهبةٍ في أخذك وتركك، وإقدامك ونكوصك، وقبضك وبسطك، وهذا وإن كان لا يقي كل الوقاية، فإنه لا يلقى في التهلكة كل الإلقاء.
أحبتي : ينبغي لنا أن ننظر إلى الحياة بعين المتبصر الواعي المؤمن بسنن الله في هذا الكون الذي خلق كل شيء وفق حكمة بالغة في التألق والإبداع والإتقان ، ونتأمل في تعاقب الليل والنهار ومداولة الأيام بين الناس فإن ذلك مما يزيد الإيمان في القلب ويعين على الصبر وعدم الجزع عند حلول النوائب والمصائب والملمات والثبات في كل مايصادف المسلم من الشدة والرخاء فكم من نفوس تصبر للشدة وتتماسك ولكنها تتراخى بالرخاء وتنحل ويصيبها الضعف والخور كما قال عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه "ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر".
الحياة ميادين للابتلاء والتمحيص فقد خلق الله الخلق ليعبدوه لا ليلهوا ويعبثوا ويزدادوا ضياعاً وانحرافاً ، لم يخلقوا ليفسدوا في الأرض ويهلكوا الحرث والنسل كلا لم يخلقهم للهوان والذلة والمسخ ، بل خلقهم خلفاء في الأرض فيعمروها ويشيدوها ويضيفوا عليها لمسة من إبداع ، ومسكة من عقل فيعبدوا الله حق عبادته وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته فتسير لهم الأيام بهاءً وسروراً و وتتوالى عليهم الأحداث فتترك لهم بصمات لا تنسى.
أحببت أن أسدي لنفسي ابتداءً ولكم خاطرة تزورت في مخيلتي لعلها تكون لكم مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر ونبراساً في سيركم في هذه الحياة ، لا أدعي كمالها وهيهات وهي نتاج فكر بشري يعتوره النقص والخلل والضعف وحسبي أنها نصيحة محب امتثالاً لقول النبي الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ نقلتها من تجارب العظماء والعقلاء ، وقد قيل : تجارب المتقدمين، مرايا المتأخرين، كما يبصر فيها ما كان، يتبصر بها فيما سيكون، على حد قول أحدهم:
والدهر آخره شبهٌ بأوله ... ناسٌ كناسٍ وأيامٌ كأيام
وليس من حادثةٍ ماضيةٍ إلا وهي تعرفك الخطأ والصواب منها لتكون على أهبةٍ في أخذك وتركك، وإقدامك ونكوصك، وقبضك وبسطك، وهذا وإن كان لا يقي كل الوقاية، فإنه لا يلقى في التهلكة كل الإلقاء.
أحبتي : ينبغي لنا أن ننظر إلى الحياة بعين المتبصر الواعي المؤمن بسنن الله في هذا الكون الذي خلق كل شيء وفق حكمة بالغة في التألق والإبداع والإتقان ، ونتأمل في تعاقب الليل والنهار ومداولة الأيام بين الناس فإن ذلك مما يزيد الإيمان في القلب ويعين على الصبر وعدم الجزع عند حلول النوائب والمصائب والملمات والثبات في كل مايصادف المسلم من الشدة والرخاء فكم من نفوس تصبر للشدة وتتماسك ولكنها تتراخى بالرخاء وتنحل ويصيبها الضعف والخور كما قال عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه "ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر".
الحياة ميادين للابتلاء والتمحيص فقد خلق الله الخلق ليعبدوه لا ليلهوا ويعبثوا ويزدادوا ضياعاً وانحرافاً ، لم يخلقوا ليفسدوا في الأرض ويهلكوا الحرث والنسل كلا لم يخلقهم للهوان والذلة والمسخ ، بل خلقهم خلفاء في الأرض فيعمروها ويشيدوها ويضيفوا عليها لمسة من إبداع ، ومسكة من عقل فيعبدوا الله حق عبادته وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته فتسير لهم الأيام بهاءً وسروراً و وتتوالى عليهم الأحداث فتترك لهم بصمات لا تنسى.
إنه العيش الحقيقي عندما يصبح للمرء هدف يسعى إليه ، وحلم يكد ويتعب لأجل تحقيقه ، وأمنية تراود مخيلته بين الحين والآخر ولكن فرق بين حلم يصل بصاحبه إلى العلياء وآخر إلى الذل والهوان ؛
المرءُ يَسْعَى ثمَّ يُدْرِكُ مَجْدُهُ ... حَتَّى يُزَيَّنَ بالَّذِي لم يَفْعلِ
لم نعش أخي الكريم لنملأ البطن بلذيذ الطعام ونسقي العروق بالماء والشراب ونقضي الساعات تلو الساعات في عبث ولهو ثم نخلد لنوم عميق فما نستيقظ إلا وحر أشعة الشمس تلفح وجوهنا ، كلا ؛ ليس هكذا حياة العقلاء الذين عرفوا للوقت قيمته وللبدن عافيته وللقلب سلامته حتى يلقى ربه وقد أحل عليه رضوانه وادخله برحمته جنته .
أصبحت لا رجلاً يغدو لمطلبه ... ولا قعيدة بيت تحسن العملا
إنما الحياة الحقة أن نكون فيها سعاة للبناء ورجالاً للبذل والعطاء وأخياراً لفعل الخير ونيل الرضا ، إنها لذة التمتع بهذه السنين القصيرة والأشهر اليسيرة والأيام مع الساعات الجميلة منها والعسيرة ، فكيف بك أخي الكريم تضيع هذه الفرصة دونما تاريخ يحفظ لك هذا الزمان القصير أو سجل ناصع يظل يتذكره الأقربون والأبعدون ويحصيه مولاك وخالقك فيجازيك على سعيك "فما يحسب للإنسان إلا كسبه وسعيه وعمله . لا يزاد عليه شيء من عمل غيره . ولا ينقص منه شيء ليناله غيره . وهذه الحياة الدنيا هي الفرصة المعطاة له ليعمل ويسعى ؛ فإذا مات ذهبت الفرصة ،فلن يضيع شيء من السعي والعمل والكسب؛ ولن يغيب شيء عن علم الله وميزانه الدقيق . وسينال كل امرئ جزاء سعيه وافياً كاملاً لا نقص فيه ولا ظلم" .
أخي :وبعد هذا تذكر أن ما بعد الحياة الدنيا الفانية حياة باقية ممتلئة بالحيوية تحتاج منك إلى رصيد من الأعمال والحسنات لترتقي من خلالها في الدرجات العلى وتصبح من الأخيار والصفوة الأُولى ، فاجعل ما تنتجه في هذه الدنيا سلماً لرصيد الآخرة فتجمع بين الخيرين ، فانفض عن نفسك غبار الكسل والعجز واستبدل عنه بغبار العمل فهو خير من زعفران العطلة.. وفقنا الله وإياك وسدد خطانا جميعاً إلى ما يحبه الله ويرضاه .
المرءُ يَسْعَى ثمَّ يُدْرِكُ مَجْدُهُ ... حَتَّى يُزَيَّنَ بالَّذِي لم يَفْعلِ
لم نعش أخي الكريم لنملأ البطن بلذيذ الطعام ونسقي العروق بالماء والشراب ونقضي الساعات تلو الساعات في عبث ولهو ثم نخلد لنوم عميق فما نستيقظ إلا وحر أشعة الشمس تلفح وجوهنا ، كلا ؛ ليس هكذا حياة العقلاء الذين عرفوا للوقت قيمته وللبدن عافيته وللقلب سلامته حتى يلقى ربه وقد أحل عليه رضوانه وادخله برحمته جنته .
أصبحت لا رجلاً يغدو لمطلبه ... ولا قعيدة بيت تحسن العملا
إنما الحياة الحقة أن نكون فيها سعاة للبناء ورجالاً للبذل والعطاء وأخياراً لفعل الخير ونيل الرضا ، إنها لذة التمتع بهذه السنين القصيرة والأشهر اليسيرة والأيام مع الساعات الجميلة منها والعسيرة ، فكيف بك أخي الكريم تضيع هذه الفرصة دونما تاريخ يحفظ لك هذا الزمان القصير أو سجل ناصع يظل يتذكره الأقربون والأبعدون ويحصيه مولاك وخالقك فيجازيك على سعيك "فما يحسب للإنسان إلا كسبه وسعيه وعمله . لا يزاد عليه شيء من عمل غيره . ولا ينقص منه شيء ليناله غيره . وهذه الحياة الدنيا هي الفرصة المعطاة له ليعمل ويسعى ؛ فإذا مات ذهبت الفرصة ،فلن يضيع شيء من السعي والعمل والكسب؛ ولن يغيب شيء عن علم الله وميزانه الدقيق . وسينال كل امرئ جزاء سعيه وافياً كاملاً لا نقص فيه ولا ظلم" .
أخي :وبعد هذا تذكر أن ما بعد الحياة الدنيا الفانية حياة باقية ممتلئة بالحيوية تحتاج منك إلى رصيد من الأعمال والحسنات لترتقي من خلالها في الدرجات العلى وتصبح من الأخيار والصفوة الأُولى ، فاجعل ما تنتجه في هذه الدنيا سلماً لرصيد الآخرة فتجمع بين الخيرين ، فانفض عن نفسك غبار الكسل والعجز واستبدل عنه بغبار العمل فهو خير من زعفران العطلة.. وفقنا الله وإياك وسدد خطانا جميعاً إلى ما يحبه الله ويرضاه .


0 التعليقات:
إرسال تعليق