14 يونيو, 2009

دولة منزوعة السلاح



دولة منزوعة السلاح
ليس مفاجأة أن يرفع رئيس الوزراء الإسرائيلي عقيرته ويوجه خطابه المستهتر في جامعة بار إيلان بالقرب من تل أبيب اليوم الأحد الخامس عشر من حزيران يونيو ليضع كل الحالمين بعودة مشرفة لعملية السلام في الشرق الأوسط وبالأخص في فلسطين في أضيق الزوايا ويبقى هو بزعمه بمنأى عن أي التزامات سابقة لحكومات سالفة .
والغريب جداً أنه يضع شروطه بدون أدنى تنازل ولو لمجرد دغدغة مشاعر فدولة للفلسطيني بدون سلاح أما اليهودي فله حق حمل السلاح وأن يعترف بدولته وأن لا يعود إلى دولة فلسطين بزعمه أي لاجئ لأن هذا يهدد كيانه المدجج بالسلاح من أناس عزل عن السلاح !!
هؤلاء اليهود قوم طغاة بغاة معتدون . لا يقيمون للمقدسات وزناً ، ولا يتحرجون أمام الحرمات ، ويدوسون كل ما تواضع المجتمع على احترامه من خلق ودين وعقيدة . يقفون دون الحقوق المشروعة فيصدون الفلسطينيين عنها ، ويفتنونهم ويؤذونهم أشد الإيذاء ، ويخرجونهم من ديارهم وأراضيهم وممتلكاتهم
فكيف يواجههم العرب؟ يواجهونهم بحلول مثالية نظرية طائرة؟ إنه إن يفعل يجرد الفلسطينيين المقهورين من السلاح ، بينما خصومهم البغاة يستخدمون كل سلاح ، ولا يتورعون عن سلاح . . ! إنها صورة واضحة من صلف متجدد وعنجهية وقحة وأمام المجتمع الدولي دون مواربة ولا حياء .
ومن التناقض العجيب الذي يدل على سياسة متلونة وأجندة واضحة لحكومة نتنياهو المتطرفة أنه يصرح بقيام دولة فلسطينية لكنها غير محددة المعالم باستثناء السلاح وتغييب حماس عن الساحة الفلسطينية وكأن حماس كانت معوقا سابقاً لعملية السلام عندما كان نتنياهو أيام عرفات رئيساً للوزراء فقد أفشلها هو نفسه وضيع الوقت على عرفات بطرقه الملتوية وأساليبه الماكرة .
اتضحت الصورة الآن أيها العرب وبقي التفصيل لخطاب غاية في الوضوح والجرأة وبقي أن يطرح الموقف الجريء والحازم بلاآته الثلاث :لا اعتراف بدولة يهودية، ولا قبول بدولة فلسطينية على تفصيل نتنياهو ، ولا تنازل عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها القدس وعودة اللاجئين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق